عدد المشاهدات : 511
الإنباء عن عصمة الأنبياء

إهداء

إلى أكرم العباد وأتقاهم

وأزكى الأنبياء وأبهاهم

و أعظم الرسل وأنقاهم

إلى النور المبين

 وخاتم النبيين

 وأعظم المعصومين

سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله أجمعين

 

`وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (101)

 

 

                                                                            المقدمة

    بسم الله والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله، وصلاة وسلاماً على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى أهل بيته وأصحابه ومن والاه.

     أما بعد: فإن أشرف العلم هو العلم بالإيمانيات (الله عز وجل) و(ملائكته) و(كتبه) و(رسله) و(باليوم الآخر) و(بالقدر خيره وشره).

    وموضوع هذا الكتاب يتعلق بأنبياء الله ورسله علي نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وبالتحديد عن مسألة غاية في الخطورة يترتب عليها المزيد فى الإيمان أو النقصان والعياذ بالله، وهذا لكونها تتعلق بالعصمة والدعوة، بل وتتعلق بشخصهم الكريم، إساءة أو إحساناً.

ولعل البعض ينفر من مسمي الكتاب بل وقد لا يقرأه أصلاً لمعرفته المسبقة بعصمة الأنبياء، وهو محق فى النفور لشدة ورعه وأدبه ومحبته، وقد يقبل البعض الآخر المسمى دون غضاضة، فالذي أخبرنا بمعصية آدم وغيره من الأنبياء هو الله عز وجل في كتابه الكريم.

وفى هذا الكتاب سيتبين بفضل الله تعالى حقيقة تلك المعاصى ومتى وقعت، وما الحكمة منها، وكيف وقعت مع وجود العصمة، وكيف لم يؤثر وقوعها على الدعوة، وغيرها من الأجوبة حول هذا الموضوع.

    وهدفي من هذا المؤلف الصغير الحجم في مسألة حقيقة معاصي الأنبياء، تحذير المسلم علماً وعملاً، فلا يمر بذكر معاصي الأنبياء وقد وقع فيهم بالقدح، سواء فى صلاته أو خارجها، فالوقوع في عموم الناس يعد نميمة وغيبة، وأعظم منه عند الله الوقوع في الأولياء والصالحين، فما بالنا بوقوعنا في الأنبياء والمرسلين، عليهم السلام؟!.

    بل إن الوقوع في الأنبياء والمرسلين والتطاول عليهم بحجة أنهم عصوا الله، يمحق الإيمان ويسلب همة العبادة، وله آثار كبيرة جداً على المؤمن، فيزول من قلبه الورع بسبب وقوعه فيهم، فما بالنا بمن يدرس ذلك لطلبة العلم، ويحسب أنه يحسن الدعوة.:

    وعقيدتى فى أنبياء الله ورسله على نبينا وعليهم الصلاة والسلام أنهم:(أشرف الخلق وأفضلهم خَلقاً وخُلقاً، وأنهم المصطفون الأخيار، والمكرمون الأبرار، اختارهم الله من جميع خلقه لتبليغ رسالته، وأدبهم بالصبر والحب والرحمة، وأيدهم بروح القدس،ومنحهم العصمة الصغري والكبرى، ولم يجتمعا معاً لغيرهم، فصاروا مَجَالِي كل خلق كريم وكل فعل وقول حميد، فهم أحب الخلق إلى الله وأقربهم منه منزلة، ولن يوفي كلامي شيئاً يسيراً من قدرهم ومكانتهم وفضلهم، اللهم أحيني على حبهم وتوقيرهم واتباعهم وكل ما أمرتنا به تجاههم، وأمتني علي ذلك، واحشرنا بفضلك ورحمتك

وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69)

                                     وصلى الله على سيدنا محمد، وأهل بيته وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

 

 


[1] سورة آل عمران الآية 101.

[2]   سورة النساء الآية 69.


اﺳﻢ المؤلف    : ﺍلشريف ﻭﺍﺋﻞ محمد أبو عبيه الحسنى (ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻜﻞ)

                                                                                                 مؤسس صحبة الحب الإلهى  (أحباب حبيب الكل )

عدد الصفحات73 صفحة

عدد النسخ  / 500   نسخة

 

تم بحمد الله في 11 من صفر  عام 1438هجريًّا

الجمعة الموافق 11/ 11/2016  ميلاديًّا

حقوق الطبع /محفوظة للمؤلف.

دار الطباعة/ دار الأمل للطباعة

بلد الطباعة/ القاهرة

رقم الإيداع 27416/2016

الترقيم الدولي /978-977-90-4537-5

قراءة الكتاب تحميل الكتاب ||




أرسل تعليقك