عدد المشاهدات : 658
كتاب الإنتصار لرؤية النبي يقظة بالأبصار

المقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين لا إله إلاّ هو الملك الحق المبين، والصلاة والسلام علي المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد الصادق الأمين وعلي أهل بيته وأصحابه وأمته أجمعين.

أما بعد :

فإن خير الكلام كلام الله جل جلاله، ما ترك كبيرة ولا صغيرة إلاّ أحصاها من تمسك به نجي ومن تركه هلك، وخير الهدي هدي رسول اللهصلى الله عليه وسلم ما ترك شيء إلاّ وبيّنه وفصّله، من عمل بسنته فقد أقتدي وأهتدي ومن هجرها أو أنكرها فقد ضل وغوي، وكل ما خالف كتاب الله وسُنّة نبيّه هو الباطل والظلمة والضلال، وكل ما وافقهما وثبت فيهما هو الحق والنور والهدي.

إن سبب تأليف هذا الكتاب كان بسبب تجريحاً يكاد لا يُصدق قد صادفني أثناء جمعي لأمور تخص مادة كتاب العظمة المحمدية الذي شرعت في تأليفه، والتجريح المذكور كان في رجل من رجال الدين الشرفاء الذين بلغوا أعلي المراتب العلمية الدينية في مؤسسة الأزهر الشريف وتربع علي قمة الإفتاء، وأبهرنا كثيراً بفتواه وأعماله الخيرية الجادة،وحتي لا يظن البعض أن الأمر شخصياً ويشهد الله أنني لم التقي بهذا العلاّمة لقاءً شخصياً قط ولا أظنه يعرفني أصلاً اللهم إلاّ ما قد يكون من كتاب قد أرسلته إليه مع أحد الأشخاص كما أرسلته للعديد من المشايخ والعلماء ، ولا أظن هذا يعد تعارف أو لقاء، المهم أن هذا التجريح في شخصه كان بسبب فتوي قالها فضيلته بخصوص رؤية النبي صلى الله عليه وسلميقظة ، حيث صرح بأنه قد رآهصلى الله عليه وسلم يقظة، وهنا قامت عليه الدنيا ولم تقعد رغم أنه استشهد بأدلة شرعية ولكن القوم لا ينصتون، أتدرون لماذا ؟ لشخصنتهم الأمور الدينية!. فطالما أنهم لا يحبون العالم الفلاني لا يقبلون كلامه بغض النظر عما يقول أوما يستدل به! فهو في نظرهم (فاسق ومبتدع و...الخ)، وبما أنني واحدٌ من الذين أكرمهم اللهجل جلاله برؤية الحبيب في المنام واليقظة، حزنت حزناً شديداً بسبب إنكارهم لرؤية النبيصلى الله عليه وسلميقظة، لكونها حق وصدق ووقعت لي.

إلاّ أنه رغم وقوعها لي لم يكن عندي علم بأصولها من الكتاب والسنّة، إذْ ليس شرطاً أن كل من رآه يقظة يكون علي علم بأدلة الرؤية اليقظة فالأمر العيني يكفي دون شك، ورغم أنني ألفت كتاب(الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وكلموه) إلاّ أنني لم أذكر فيه المرائي التي رأيتها فيهr بل ولم ألمح أنني رأيته صلى الله عليه وسلم يقظة، وهذا حال الكثير ممن رأو الحبيب صلى الله عليه وسلم في المنام أواليقظة،حفاظاً علي ما خصهم الله به دون غيرهم ودفعاً للرياء والشهرة، وبعداً عن إنكار المنكرين وأذاهم،وغير ذلك من أسباب الكتمان لتلك الإكرامات الإلهية والمنح المحمدية، ووقوع الرؤية يقظة للكثيرين مع عدم علمهم بأصولها الشرعية ليس بعجيب، وأشبه مثل بذلك أن كثيرٌ من الناس تشرب الماء في بيوتها ولا يعلمون مراحل تنقيته العلمية والعملية ولا أين تتم ولا كيف تتم ولا يشغلهم ذلك أصلاً .

العجيب في الأمر أنني تحولت عن كتاب العظمة المحمدية تماماً، فأستخرت الله تعالي أن أُأصل الرؤية اليقظة، وجاءت الإستخارة طيبة وبدأت في تأليفه حتي أتممته في أربعين يوماً بفضل الله.

وبتفيق الله وعونه خرج الكتاب علي سبعة فصول هي كالتالي:

الفصل الأول:

جمعت فيه الرؤيا المنامية والرؤية اليقظة في القرآن الكريم والأحاديث واللغة وهو باب شبه تمهيدي لموضوع الرؤية.

الفصل الثاني:

جمعت فيه اهتمام النبيصلى الله عليه وسلم وأصحابه بالرؤيا وعملهم بها ومكانتها وأهميتها في حياة الرائي وأسباب إمتناعها ونوهت عن الكاذب في رؤياه وعلاقتها بالنبوة وهو فصل تمهيدي أيضاً.

الفصل الثالث:

جمعت فيه الأدلة النقلية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية ،واللغة العربية، وهي أدلّة صحيحة صريحة لم تجمع في كتاب واحد من قبل، ثم أضفت إليها الأدلة العقلية، رغم أن ما جمع في الأدلة النقلية كافي تماماً ولكن ليعلم القاريء أن رؤية النبيr في اليقظة ثابتة نقلاً وعقلاً وهذا الفصل من أعمدة هذا الكتاب والذي يمكن للقاريء أن يكتفي به وحده .

الفصل الرابع:

جمعت فيه بعض من رؤي النبي صلى الله عليه وسلم في المنام واليقظة ثم أضفت إليها بعض رؤي الصحابة في المنام واليقظة، ثم  ختمت هذا الفصل ببعض من رؤي الصالحين في اليقظة لحضرة النبيصلى الله عليه وسلم وعددها (خمسٌ وأربعين رؤية)،وهذا الفصل يملأ القاريء يقيناً بصحة وقوع الرؤية يقظة عموماً ورؤية النبيصلى الله عليه وسلم يقظة خصوصاً، وهو من الفصول العلمية الروحية حيث يأخذ القاريء إلي عوالم المحبين وعجائب المكاشفين،وهو للمحبين خاصة وللباحثين عامة.

الفصل الخامس:

جمعت فيه بعض أقوال العلماء المؤيدين لرؤية النبيr يقظة، ثم أضفت إليها أسماء العلماء والصالحين القائلين بها، ثم أسماء الصالحين الذين رأوا النبيr يقظة،وختمته ببعض شهادات العلماء التي وقعت لهم ولغيرهم.

الفصل السادس:

جمعت فيه شبهات المنكرين كبيرها وصغيرها قديمها وحديثها وعددها خمسة عشر شبهة، ثم ناقشتها وفندتها وبينت أنها لا تصلح كشبهة لعدم قيامها علي دليل من الكتاب والسنّة فأغلبها إشكالات عقلية، منها مايستحق الذكر ومنها ما لا يستحق ومنها ما كان لسبب شرعي في نظر المُستشكل ومنها لسبب تعصب المنكر لفكر معين،إلاّ أن كل الشبهات في النهاية لم تُغير في حقيقة رؤية النبيصلى الله عليه وسلم يقظة شيء حيث أن الدليل الذي قامت عليه هو دليل ربّاني أكده دليل نبوي وافقهما دليل عقلي، ولا شك أن أخطر هذه الشبهات هو الإستدلال بالفتاوي المنكرة للرؤية اليقظة، ولكن حينما يتأمل القاريء هذه الفتاوي يجد أن أكثرها قائم علي الظن أو الشخصنة! فتارة يستشهدون بدليل في غير محله، وتارة يتكلمون بلسان الإحتمالات،وتارة يشخصنون المسألة وهكذا.وهذا الفصل من أعمدة هذا الكتاب ويكفي كل مرتاب ليرجع عن ريبته ويدخل في فلك الموقنين بالرؤية اليقظة بشرط تصحيح نيّته.

الفصل السابع:

جمعت فيه مصطلحات قد لايعرفها القاريء البسيط لأنه كما يقال (إذا أردت أن تعرف قوماً فتعلم لغتهم) وهو فصل لا يقل أهمية عن باقي الفصول، وقد وضعت فيه بعض مفاهيمي الخاصة، والتي كان ينبغي أن تأخذ حقها في الشرح والتفصيل ولكن الإطالة تُخرج عن الموضوع الأساسي فآثرت الإختصار.

 وفي النهاية

ما كان من سؤ وخطأ في فهو مني وإني تائب عنه ،وما كان من خير وصواب فمن الله وحده، وصل الله علي سيدنا محمد وعلي أهل بيته وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

 


اﺳﻢ المؤلف    : ﺍلشريف ﻭﺍﺋﻞ محمد أبو عبيه الحسنى (ﺣﺒﻴﺐ ﺍﻟﻜﻞ)

                                                                                                  مؤسس صحبة الحب الإلهى  (أحباب حبيب الكل )

ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ: ٣٠٣ ﺻﻔﺤﺔ
ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﺴﺦ : ١٠٠٠ ﻧﺴﺨﺔ
ﺭﻗﻢ ﺍﻹﻳﺪﺍﻉ : 2013/13472

ﰎبحمد الله فى الخامس ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺭﺟﺐ ١٤٣٤ ﻫﺠﺮﻳﺔ
ﺍﳌﻮﺍﻓﻖ 15-5-2013 ﻣﻴﻼﺩﯨﺔ

قراءة الكتاب



هندى
2016-06-01 02:26:58

مدد يا مولانا


محمدى
2016-06-13 12:59:17

اللهم اجزى شيخنا عنا خير الجزاء


زهراء بنت الحبيب
2016-06-18 08:02:16

مدد يا سيدنا النبي



أرسل تعليقك