من كتاب لسان العرفان وبيان الترجمان " لمولانا حبيب الكل" في نصائح سلوكيه

قال ((مَنْ ذَلَّ للهِ عزَّ وجلَّ أمدَهُ اللهُ بعزِّهِ ،ومَنْ افتقَرَ إليه أمدهُ بغناه وهكذا كلما قابلته بما منك قابلك بما منه تبارك وتعالى)) الذل إلى الله تبارك وتعالى:هو الطاعة والخضوع والانكسار لله عز وجل ففي هذه النصيحة الغالية يرشدنا مولانا حبيب الكل إلى أنه من ذل وخضع لله أمده الله بعزه لأن الذل والانكسار هو طريق إلى محبة الله عز وجل فمن أحببتَه ولم تكن خاضعاً له : لم تكن عابداً له , ومن خضعت له بلا محبة : لم تكن عابداً له ، حتى تكون محبّاً خاضعاً . والعبد ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل ، فهو ذليل لعزِّه ، وذليل لقهره ، وذليل لربوبيته فيه وتصرفه ، وذليل لإحسانه إليه ، وإنعامه عليه ؛ فإن مَن أحسن إليك : فقد استعبدك ، وصار قلبُك معبَّداً له ، وذليلاً له وقد يظهر الذل في أعظم العبادات التي فيها عظيم الذل والخضوع لله هي : الصلاة المفروضة , وأعظم ما يظهر فيه ذل العبد وخضوعه لربه تعالى فيها : السجود . قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 162-163].

والافتقار إلى الله : هو الاستغناء بالله عن الكل والافتقار إلى الله تعالى أن يُجرِّد العبد قلبه من كل حظوظها وأهوائها، ويُقبل بكليته إلى ربه عز وجل متذللاً بين يديه، مستسلماً لأمره ونهيه، متعلقاً قلبه بمحبته وطاعته. قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، وقال تعالى في قصة موسى - عليه الصلاة والسلام -: ﴿ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ﴾ [القصص: 24]. فإذا أظهر العبد ذله وانكساره لله عز وجل أمده الله بعزه، وإذا أظهر افتقاره إلى الله أغناه الله

                                            وصلى اللهم على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم

 الشيخ مصطفى عفيفى 


زهراء بنت الحبيب
2016-06-25 03:13:12

مدد يا مولانا


ام احمد
2018-03-05 04:53:02

ربي اني ظلمت نفسي فاغفر لي اللهم مِن علي بان اكون من افقر خلقك اليك



أرسل تعليقك